|
أكملت «نشرة السوق» بحلتها الجديدة شهرا كاملا بدون توقف، وذلك بعد أن أُرسلت للمشتركين لما يزيد عن شهر كامل في حلتها القديمة. لا تزال التطويرات لقالب النشرة ومحتواها مستمرّة، ويكمن التحدي الأساسي هُنا في بناء نظام تحريري متماسك ومرن يكون بمثابة القاعدة لاستمرار النشرة وتجدّدها، والأهم من ذلك مواكبتها لحركة الاقتصاد والأسواق، والطموح هو أن تتحوّل «نشرة السوق» إلى منصّة متكاملة باللغة العربية، يجد فيهاالمستثمر العربي خصوصا، والمهتمين بالاقتصاد عموما، كل ما يحتاجون معرفته في مكان واحد. نرحب دائما بأي أفكار أو مقترحات أو تساؤلات قد تُساهم في تحسين مواد النشرة وتجربة قراءتها. بإمكانكم التواصل معي من هُنا.
|
|
مزاج الأسبوع: سيطر الحذر على تعاملات الأسواق الأمريكية طوال الأسبوع، إذ بدأ المستثمرون في تقليص انكشافهم على الأسهم مع اقتراب ذروة موسم إعلان النتائج المالية وتصاعد المخاوف الجيوسياسية. ورغم أن جلسة الثلاثاء شهدت تعافيا قويا أعاد قدرا من الثقة للأسواق، فإن هذا الزخم لم يدم طويلا، لتعود الضغوط البيعية في النصف الثاني من الأسبوع، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات. وفي المجمل، عكست تداولات الأسبوع انتقال السوق من التركيز على رهانات النمو والذكاء الاصطناعي إلى نهج أكثر دفاعية، مع تزايد حساسية المستثمرين تجاه أي مفاجآت في نتائج الشركات أو تطورات المشهد الجيوسياسي.
|
|
الذكاء الاصطناعي يفقد زخمه
بعد أشهر من قيادة مكاسب السوق، تعرضت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات لضغوط قوية خلال الأسبوع، مع تزايد عمليات جني الأرباح وارتفاع حساسية المستثمرين تجاه تقييمات الشركات قبل موسم النتائج المالية. وأدى هذا التحول إلى اتساع الفجوة بين أداء شركات الذكاء الاصطناعي وبقية السوق، بعدما أصبحت التوقعات المرتفعة تتطلب نتائج استثنائية للحفاظ على مستويات الأسعار الحالية.
|
|
موسم النتائج يعيد تشكيل أولويات المستثمرين
تحولت أنظار الأسواق خلال الأسبوع من متابعة البيانات الاقتصادية إلى تقارير أرباح الشركات، مع انطلاق موسم الإفصاحات الفصلية بوتيرة متسارعة. ولم يعد المستثمرون يركزون فقط على الأرباح المحققة، بل على التوقعات المستقبلية، والإنفاق الرأسمالي، وقدرة الشركات على الحفاظ على هوامش الربحية في ظل بيئة اقتصادية أكثر تحديا، وهو ما أدى إلى ارتفاع حدة التباين بين أداء الأسهم.
|
|
الجغرافيا السياسية تعيد تسعير النفط
استعاد النفط جزءا من مكاسبه هذا الأسبوع بعدما أعادت التطورات في الشرق الأوسط المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات إلى واجهة الأسواق. ومع استمرار التوترات في المنطقة، عاد المستثمرون إلى تسعير علاوة المخاطر الجيوسياسية، لتصبح الأخبار السياسية والأمنية المحرك الرئيسي لتقلبات سوق الطاقة، متقدمة على العوامل التقليدية المرتبطة بالعرض والطلب.
|
|
الصورة الكبيرة
انتهى الأسبوع بانطباع واضح مفاده أن الأسواق تدخل مرحلة أكثر انتقائية بعد المكاسب القوية التي حققتها خلال الأشهر الماضية. فمع ارتفاع التقييمات، لم يعد مجرد تحقيق نتائج جيدة كافيا لدفع الأسهم إلى مستويات أعلى، بل أصبحت الأسواق تبحث عن دلائل تؤكد استمرار نمو الأرباح خلال النصف الثاني من العام. وفي المقابل، باتت أي مفاجأة سلبية تُقابل برد فعل حاد، في إشارة إلى أن المستثمرين أصبحوا أقل تسامحا مع التقييمات المرتفعة وأكثر ميلا إلى إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية.
|
|
نشرة يومية

|
نشرة اقتصادية ومالية متخصصة تصل بريدكم الإلكتروني بعد إغلاق السوق الأمريكي يوميا، لتزودكم بكل ما تحتاجونه لإدارة وتنمية استثماراتكم.
|
الأسبوع القادم لن يكون مجرّد أسبوع آخر في الأسواق المالية، بل قد يكون أحد أكثر الأسابيع حساسية منذ بداية العام، إذ تتجه أنظار المستثمرين إلى مزيج نادر يجمع بين قرارات السياسة النقديّة، وأهم بيانات الاقتصاد الأمريكي، ونتائج أكبر شركات التكنولوجيا والطاقة في العالم. وليس هذا فحسب، بل إنّ هذا المزيج النادر يأتي في غمرة استمرار الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وتعطّل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وقد بات هذا العامل شديد التأثير في مسار السياسة النقديّة الأمريكية وحركة الأسواق نظرا لحقيقة أن ارتفاع أسعار الطاقة سوف تساهم في زيادة الضغوط التضخمية في اقتصاد الولايات المتحدة وغيره من الاقتصاديات الغربية.
وتتصدر قائمة الأحداث الأسبوع المقبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي من المتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، إلا أن تركيز المستثمرين سينصب على الرسائل التي سيبعث بها رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بشأن مسار التضخم وتوقيت أي تخفيف محتمل للسياسة النقدية. وفي اليوم التالي مباشرة، ستتلقى الأسواق دفعة جديدة من البيانات مع صدور القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، إلى جانب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، المقياس المفضل للفيدرالي لمراقبة التضخم، ما يمنح المستثمرين صورة أكثر وضوحا عن اتجاه الاقتصاد والأسعار في آن واحد.
 |
أبرز أحداث الأسبوع الاقتصادي
|
 |
|
ولا تقل أهمية موسم النتائج المالية هذا الأسبوع، إذ تدخل الأسواق المرحلة الأكثر كثافة مع إعلان نتائج شركات تشكل وحدها نسبة كبيرة من القيمة السوقية لمؤشر «إس آند بي 500»، وفي مقدمتها «مايكروسوفت»، و«ميتا»، و«أمازون»، و«آبل». ولن يقتصر اهتمام المستثمرين على الأرباح والإيرادات، بل سيمتد إلى الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ونمو الحوسبة السحابية، وآفاق الطلب الاستهلاكي، والتوقعات المستقبلية للإدارات التنفيذية، وهي عوامل قد تحدد ما إذا كانت موجة الصعود التي قادتها أسهم التكنولوجيا قادرة على الاستمرار خلال النصف الثاني من العام.
 |
مايكروسوفت
MSFT – تقنية
|
|
|
الأربعاء 29 يوليو
بعد الإغلاق |
|
|
 |
ميتا بلاتفورمز
META – تقنية
|
|
|
الأربعاء 29 يوليو
بعد الإغلاق |
|
|
 |
آبل
AAPL – تقنية
|
|
|
الخميس 30 يوليو
بعد الإغلاق |
|
|
 |
أمازون
AMZN – تجارة إلكترونية وتقنية
|
|
|
الخميس 30 يوليو
بعد الإغلاق |
|
|
|
كما تترقب الأسواق نتائج عدد من عمالقة قطاع الطاقة، في مقدمتهم «إكسون موبيل» و«شيفرون»، في وقت تواصل فيه أسعار النفط التحرك تحت تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما سيجعل تعليقات الإدارات التنفيذية بشأن الإنتاج والإنفاق الرأسمالي وآفاق السوق محل متابعة دقيقة من المستثمرين. وباختصار، سيكون الأسبوع المقبل اختبارًا متزامنًا لقوة الاقتصاد الأمريكي، ومسار السياسة النقدية، وقدرة الشركات الكبرى على تبرير تقييماتها المرتفعة، وهو ما قد يحدد اتجاه الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.
 |
إكسون موبيل
XOM – طاقة
|
|
|
الجمعة 31 يوليو
قبل الافتتاح |
|
|
 |
شيفرون
CVX – طاقة
|
|
|
الجمعة 31 يوليو
قبل الافتتاح |
|
|
|
|
|
استراتيجيتي المرحلة المقبلة |
|
تمر الأسواق المالية في الوقت الحالي بمرحلة شديدة التذبذب مع ارتفاع شديد في حالة عدم اليقين بسبب تضافر العوامل الاقتصاديّة الهيكلية المرتبطة بغموض آفاق ثورة الذكاء الصناعي ومدى قدرتها على الاستمرار، والعوامل الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة مع غياب إجابات محدّدة وواضحة حول المسار الذي ستتخذه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. يعدّ هذا الوضع استثنائيا إلى حد بعيد، وهو يخلق حالة من عدم الراحة لدى المستثمرين. ونظرا لأنني أعتبر نفسي مستثمرا في المدى الطويل، فإنني لا أعير التذبذبات في المدى القصير الكثير من الاهتمام، وأفضل بدلا من ذلك التركيز على الأهداف البعيدة.
ما الذي سأقوم به في المرحلة المقبلة؟
| 1 |
سأواصل تطبيق تكتيك «متوسط التكلفة» (DCA)، أي استثمار مبلغ ثابت على فترات زمنيّة منتظمة، بغض النظر عن مستوى الأسعار، بهدف خفض متوسط تكلفة الشراء على المدى الطويل. ستتركز مشترياتي في مؤشر أكبر 500 شركة أمريكية لتوزيع المخاطر.
|
|
|
| 2 |
سأقوم بالاحتفاظ بجزء من السيولة في محفظتي بدون استثماره ومراقبة السوق من أجل اقتناص أي فرص استثمارية أكان في شركات جديدة أو شركات أستثمر فيها بالفعل وخاصّة إذا قام السوق بتصحيح كبير من جرّاء تشدد السياسة النقدية أو تراجع التفاؤل بشأن صناعة الذكاء الصناعي.
|
|
|
| 3 |
سأواصل شراء الذهب بمبالغ محدودة ليكون عامل من عوامل التوازن في محفظتي الاستثمارية، خاصة أنّ التنامي المتوقع في الضغوط التضخمية سيظل ضاغطا على أسعار الذهب في المرحلة المقبلة، وقد يهوي بها إلى مستويات أقل مما هي عليه الآن، وهو ما يشكل فرصة لزيادة وزنه النسبي في المحفظة.
|
|
|
| 4 |
سأعمل على زيادة مراكزي الاستثمارية في القطاعات الدفاعية التي تبلي بلاء حسنا في أوقات عدم اليقين وارتفاع التضخم كالتي نعيشها حاليا. وستتركز مشترياتي في شركات الكهرباء، شركات الرعاية الصحية، بالإضافة إلى شركات البيع بالتجزئة في الولايات المتحدة.
|
|
|
| 5 |
سأعمل على زيادة مراكزي الاستثمارية في قطاع الطاقة الأمريكي لقناعتي بأن أزمة إغلاق مضيق هرمز والضرر الذي تعرضت له منشآت النفط والغاز في منطقة الخليج يصب في مصلحة شركات الطاقة الأمريكية في المدى الطويل. استثماراتي ستتركز على شركات الغاز المُسال، بالإضافة إلى احتمالية فتح مراكز جديدة وصغيرة نسبيا في الشركات المتخصصة في مجال تكرير الخام.
|
جميع المحتويات الواردة في هذه النشرة تُقدّم لأغراض إعلامية وتعليميّة عامّة فقط، ولا يُقصد بها بأي حال من الأحوال أن تُشكّل توصية ماليّة أو استثماريّة أو دعوة لاتخاذ أي قرار. يتحمّل القاريء كامل المسئولية عن قراراته الاستثماريّة، وينبغي عليه استشارة مُختصّين مُؤهلين قبل اتخاذ أي إجراء في هذا الصدد. بقراءتكم لهذه النشرة أو استخدامها بأي وسيلة، فإنكم تُقرّون بفهمكم الكامل لهذا التنويه، وتُوافقون على إخلاء مسئوليتنا عن أي تبعاتٍ ماليّة أو قانونيّة قد تنجم عن استخدام محتواها.
|